السيد مصطفى الخميني
199
كتاب الخيارات
رهنا ، إن مقتضى خيار الشرط ، جواز إبطال الرهن ، أو كشف بطلانه من الأول ، أو الأخذ ببدل الحيلولة ، فيصير البدل ملكه على الإطلاق ولو فك الرهن أو إلى حال فك الرهن ، أو فسخ العقد ورجوع العين إلى ملكه رهنا إذا رضي بذلك ، ولا يعتبر رضا المرتهن ، لأن حقه متعلق بالعين ، سواء كانت ملك زيد ، أو عمرو ، وجوه : يظهر من الشيخ ( رحمه الله ) عطف الرهن على النقل ( 1 ) المحكوم بحكم التلف الحقيقي . أو يقال : إن الواجب أداء دينه ولو بالاقتراض لفك الرهن ، وتسليم العين إلى البائع ، فإن تصرفه كان جائزا وصحيحا ، وإطلاق وجوب رد مال الغير إلى صاحبه - بعد إعمال البائع خيار تعذر الشرط - يقتضي فكه عقلا ، لإمكانه ، وليس للمرتهن الامتناع عن قبول دينه ، فإن الرهن جائز من طرف المرتهن ، ولازم من قبل الراهن ، وتجوز المبادرة إلى فكه قبل مضي الوقت بأداء دينه ، وهذا هو الأقرب من الصناعة . ولو تعذر عليه ، يكون المشروط له بالخيار بين الفسخ والصبر - لكونه كالعين المبتاعة المستأجرة - وأخذ الحيلولة ، وبين الأخذ بالبدل فقط ، لأن بدل الحيلولة مخصوص بموارد الحيلولة بين المالك وملكه بامتناع رده إليه ، مع أنه لا يمتنع عليه رده برد مفتاحه إليه وإن كان هو ممنوعا عن التصرف ، ولكنه ضعيف جدا .
--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 285 / السطر 30 .